سند هذا الخبر.
لكن من الواضح : أن ضعفه لا يعني كونه موضوعا ومختلقا.
فما معنى قولهم : لعن الله واضعه؟
وقولهم : لا أصل له ، وقولهم : هو ضحكة الخ ..؟؟
واما قولهم : إنه وضع بقصد القدح في الإسلام ، والإستهزاء به ، فلم نعرف وجهه ، فإن الله تعالى ذكر كلام النملة ، والهدهد مع سليمان ، وقال : (وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ) (1).
والروايات التي تحدثت عن كلام الحيوانات مع الأنبياء «عليهمالسلام» ، وعن بعض التصرفات الهامة لتلك الحيوانات تفوق حد التواتر.
ثانيا : إن عمدة ما يرد على هذا الحديث : هو أنه قد ورد : أن المقوقس هو الذي أهدى يعفورا لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» (2).
فما معنى قولهم : إن النبي «صلىاللهعليهوآله» أصابه في خيبر ، وكان منه ما تقدم؟؟
__________________
(1) الآية 38 من سورة الأنعام.
(2) البحار ج 16 ص 108 وج 20 ص 383 وج 21 ص 48 وعن المنتقى في مولد المصطفى ، حوادث سنة سبع ، وعن السيرة الحلبية ج 3 ص 281 وعن السيرة النبوية لدحلان (بهامش الحلبية) ج 3 ص 71 والإصابة ج 3 ص 531 وج 4 ص 335 و 404 ، وراجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 38 وعن مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 146 وتاريخ خليفة بن خياط ص 52 وتاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 235 وعن تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 307 وعن عيون الأثر ج 2 ص 394 وسبل الهدى والرشاد ج 7 ص 406.




