مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 58 من 332

سند هذا الخبر.

لكن من الواضح : أن ضعفه لا يعني كونه موضوعا ومختلقا.

فما معنى قولهم : لعن الله واضعه؟

وقولهم : لا أصل له ، وقولهم : هو ضحكة الخ ..؟؟

واما قولهم : إنه وضع بقصد القدح في الإسلام ، والإستهزاء به ، فلم نعرف وجهه ، فإن الله تعالى ذكر كلام النملة ، والهدهد مع سليمان ، وقال : (وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ) (1).

والروايات التي تحدثت عن كلام الحيوانات مع الأنبياء «عليهم‌السلام» ، وعن بعض التصرفات الهامة لتلك الحيوانات تفوق حد التواتر.

ثانيا : إن عمدة ما يرد على هذا الحديث : هو أنه قد ورد : أن المقوقس هو الذي أهدى يعفورا لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» (2).

فما معنى قولهم : إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أصابه في خيبر ، وكان منه ما تقدم؟؟

__________________

(1) الآية 38 من سورة الأنعام.

(2) البحار ج 16 ص 108 وج 20 ص 383 وج 21 ص 48 وعن المنتقى في مولد المصطفى ، حوادث سنة سبع ، وعن السيرة الحلبية ج 3 ص 281 وعن السيرة النبوية لدحلان (بهامش الحلبية) ج 3 ص 71 والإصابة ج 3 ص 531 وج 4 ص 335 و 404 ، وراجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 38 وعن مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 146 وتاريخ خليفة بن خياط ص 52 وتاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 235 وعن تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 307 وعن عيون الأثر ج 2 ص 394 وسبل الهدى والرشاد ج 7 ص 406.

الصفحة 58 من 332