مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 332

هاربين .. لأنهم رأوا بأم أعينهم ما جرى ليهود خيبر وغيرهم.

3 إن تذكير النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لعيينة بمنامه الذي تضمن : أنه أخذ ذا الرقيبة قد أفهمه : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان على علم بمقالته القبيحة بعد استيقاظه : «قد والله أخذت برقبة محمد».

وبذلك يكون «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد وجه صفعة قوية لعيينة ، لم يجد معها بدا من الإنصراف الذليل.

4 إن حديث الحارث بن عوف لعيينة ، عن إخبارات اليهود لهم بشأن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وبأنه يظهر على ما بين المشرق والمغرب .. وأنه سيذبحهم مرتين ، ثم رؤية الناس صدق هذه الأخبار ، وتجسد مضمونها على أرض الواقع إن ذلك من شأنه أن يصعّب على هؤلاء الناس الإقدام على مناوأته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، لأنهم سيجدون في أنفسهم التردد ، والنفور من حرب يعلمون مسبقا بنتائجها.

يعفور حمار رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله :

قال الحلبي : وروي : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لما فتح خيبر أصاب حمارا أسود ، فقال له رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : ما اسمك؟

قال : يزيد بن شهاب ، أخرج الله من نسل جدي ستين حمارا كلهم لا يركبهم إلا نبي ، وقد كنت أتوقعك لتركبني. لم يبق من نسل جدي غيري ، ولم يبق من الأنبياء غيرك. قد كنت لرجل يهودي فكنت أعثر به عمدا ، وكان يجيع بطني ، ويضرب ظهري.

فقال له النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : فأنت يعفور.

الصفحة 56 من 332