مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 54 من 332

سمعت أنفرك إلى أهلك.

قال : أحذني يا محمد.

قال : «لك ذو الرقيبة».

قال عيينة : وما ذو الرقيبة؟

قال : «الجبل الذي رأيت في منامك أنك أخذته».

فانصرف عيينة.

فلما رجع إلى أهله جاءه الحارث بن عوف ، وقال : ألم أقل لك : توضع في غير شيء؟؟ فو الله ، ليظهرن محمد على ما بين المشرق والمغرب. يهود كانوا يخبروننا بهذا ، أشهد لسمعت أبا رافع سلام بن مشكم يقول : إنا لنحسد محمدا على النبوة ، حيث خرجت من بني هارون ، وهو نبي مرسل ، ويهود لا تطاوعني على هذا ، ولنا منه ذبحان ، واحد بيثرب ، وآخر بخيابر (1).

ونقول :

1 إنها للوقاحة الظاهرة أن يرفض الفزاريون طلب النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بأن لا يعينوا اليهود عليه ، ثم لما انتصر على اليهود جاؤوا ليطالبوه بما كان قد ذكره لهم ، ورفضوه.

وإن هذا منهم أشبه بالإحتيال المفضوح ، بل هو نوع من الإستخفاف بالآخرين ، والتسلط عليهم ، وكأنهم يظنون : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله»

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 138 وفي هامشه عن : دلائل النبوة للبيهقي ج 4 ص 249. والمغازي للواقدي ج 2 ص 675 والسيرة الحلبية ج 3 ص 51 وعن البداية والنهاية ج 4 ص 240 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 401.

الصفحة 54 من 332