فلما أن فتح الله خيبر أتاه من كان هناك من بني فزارة ، فقالوا : حظنا والذي وعدتنا.
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «حظكم أو قال : «لكم ذو الرقيبة» ، جبل من جبال خيبر.
فقالوا : إذا نقاتلك.
فقال : «موعدكم جنفا».
فلما أن سمعوا ذلك من رسول الله «صلىاللهعليهوآله» خرجوا هاربين (1).
وقالوا : كان أبو شييم المزني يقول : لما نفرنا إلى أهلنا مع عيينة بن حصن ، فرجع بنا عيينة ، فلما كان دون خيبر عرسنا من الليل ، ففزعنا.
فقال عيينة : أبشروا ، إني رأيت الليلة في النوم أني أعطيت ذو الرقيبة جبلا بخيبر قد والله أخذت برقبة محمد «صلىاللهعليهوآله».
فلما أن قدمنا خيبر ، قدم عيينة ، فوجدنا رسول الله «صلىاللهعليهوآله» قد فتح خيبر.
فقال عيينة : يا محمد؟ أعطني مما غنمت من حلفائي ، فإني قد خرجت عنك وعن قتالك.
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «كذبت ، ولكن الصياح الذي
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 137 ودلائل النبوة للبيهقي ج 4 ص 248 ومعجم البلدان ج 2 ص 172 والسيرة الحلبية ج 3 ص 51 ومعجم قبائل العرب ج 3 ص 919.




