الذين كانوا لا يتبركون به «صلىاللهعليهوآله» أيضا ..
6 ويؤيد ما ذكرناه : أنه «صلىاللهعليهوآله» قد اقتصر أخيرا على قوله : ولكن حسبك أنك مني ، وأنا منك.
حيث إنه لا يريد بكلامه هذا : أنه منه في النسب ، أو في المعرفة والعلم ، أو أنه قد أسهم في صنع إيمان علي «عليهالسلام» وإسلامه ، كما أسهم علي «عليهالسلام» في إبقاء الإسلام ، الذي هو رسالته «صلىاللهعليهوآله» ..
بل المقصود :
1 ما هو أعمق من ذلك ، وأبعد. وهو المعنى الذي ينسجم مع أخذ التراب من تحت قدميه «عليهالسلام» ، وأخذ فضل طهوره للاستشفاء به.
2 أن الحقيقة المحمدية والعلوية شيء واحد ، ونور واحد ، انقسم إلى نصفين ، فاختص أحدهما بمقام النبوة .. واختص الآخر بمقام الولاية ، فهما من بعضهما البعض على الحقيقة ..
وقد بينت الأحاديث الشريفة تفاصيل هامة عن هذا الموضوع ، فيمكن أن يرجع إليها من أراد الوقوف على ذلك ..
اللمسات الأخيرة :
قال العليمي المقدسي : كان فتح خيبر في صفر على يد علي «عليهالسلام» (1).
وعن آية : (لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ..) (2) قال جابر : «أولى الناس بهذه الآية علي بن أبي طالب «عليهالسلام» لأنه
__________________
(1) الأنس الجليل (ط الوهبية) ص 179.
(2) الآية 18 من سورة الفتح.




