مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 332

الذين كانوا لا يتبركون به «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أيضا ..

6 ويؤيد ما ذكرناه : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد اقتصر أخيرا على قوله : ولكن حسبك أنك مني ، وأنا منك.

حيث إنه لا يريد بكلامه هذا : أنه منه في النسب ، أو في المعرفة والعلم ، أو أنه قد أسهم في صنع إيمان علي «عليه‌السلام» وإسلامه ، كما أسهم علي «عليه‌السلام» في إبقاء الإسلام ، الذي هو رسالته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

بل المقصود :

1 ما هو أعمق من ذلك ، وأبعد. وهو المعنى الذي ينسجم مع أخذ التراب من تحت قدميه «عليه‌السلام» ، وأخذ فضل طهوره للاستشفاء به.

2 أن الحقيقة المحمدية والعلوية شيء واحد ، ونور واحد ، انقسم إلى نصفين ، فاختص أحدهما بمقام النبوة .. واختص الآخر بمقام الولاية ، فهما من بعضهما البعض على الحقيقة ..

وقد بينت الأحاديث الشريفة تفاصيل هامة عن هذا الموضوع ، فيمكن أن يرجع إليها من أراد الوقوف على ذلك ..

اللمسات الأخيرة :

قال العليمي المقدسي : كان فتح خيبر في صفر على يد علي «عليه‌السلام» (1).

وعن آية : (لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ..) (2) قال جابر : «أولى الناس بهذه الآية علي بن أبي طالب «عليه‌السلام» لأنه

__________________

(1) الأنس الجليل (ط الوهبية) ص 179.

(2) الآية 18 من سورة الفتح.

الصفحة 36 من 332