التخفيف مطلوبان معا له «صلىاللهعليهوآله».
على أن ما ذكره الحلبي : يستبطن أمرين لا مجال للقبول بهما ، بل هما مرفوضان جملة وتفصيلا.
أحدهما : أن يكون النبي «صلىاللهعليهوآله» يجتهد في بعض المواضع ، وأن جميع أعماله وأقواله ليست مؤيدة ومسددة بالوحي ، ومستندة إليه ..
الثاني : أنه قد يخطئ «صلىاللهعليهوآله» في اجتهاده وقد يصيب ، فلا مجال للإعتقاد بصوابية جميع أقواله وأفعاله «صلىاللهعليهوآله» ..
وكلا الأمرين بعيد عن الصواب ، ومرفوض جملة وتفصيلا كما هو واضح ..
إكفاء القدور في نهبة خيبر :
وقد رووا : أن الناس انتهبوا غنما في خيبر ، فأمرهم «صلىاللهعليهوآله» بإكفاء القدور ، لأن النهبة لا تحل (1).
ونقول :
لا بد أن تكون هذه النهبة قد أصابت أناسا موادعين لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» في عهد لهم معه ، أو أنهم من المسلمين ، أو أنهم أناس لم
__________________
(1) المصنف للصنعاني ج 10 ص 205 المغني ج 10 ص 508 والشرح الكبير ج 10 ص 393 وسنن ابن ماجة ج 2 ص 1299 والمستدرك للحاكم ج 2 ص 134 ومجمع الزوائد ج 5 ص 337 والآحاد والمثاني ج 2 ص 189 وشرح معاني الآثار ج 3 ص 49 والمعجم الكبير ج 2 ص 82 و 83 و 84 وكنز العمال ج 4 ص 531 وعن أسد الغابة ج 1 ص 243 وتهذيب الكمال ج 4 ص 391.




