مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 32 من 332

يفهموا السيادة بمعناها الدقيق ، وليست مجرد نعت اقتضته مصلحة إرضاء علي «عليه‌السلام» ، ودغدغة عواطفه ، ليكون شعارا فضفاضا ينعش النفس بالأحلام ، ويلذّها بالتصورات.

وليس المقصود وصفه «عليه‌السلام» بالسيادة في أجواء الحرب والقتال ، أو السيادة في الفروسية ، أو نحو ذلك ..

بل المقصود هو : إثبات سيادته التامة ، والشاملة ، تماما كما كان النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» سيد ولد آدم «عليه‌السلام».

إستقبال النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله لعلي عليه‌السلام بعد الفتح :

ولما بلغ النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فتح خيبر سر بذلك غاية السرور ، فاستقبل عليا «عليه‌السلام» ، واعتنقه ، وقبّل بين عينيه ، وقال : بلغني نبؤك المشكور ، وصنعك ، رضي الله عنك ، ورضيت أنا منك (1). أو : بلغني نبؤك المشكور ، وصنيعك المذكور ، قد رضي الله عنك ، فرضيت أنا عنك.

فبكى علي «عليه‌السلام» ، فقال له : ما يبكيك يا علي؟؟

فقال : فرحا بأن الله ورسوله عليّ راضيان (2).

وعن علي «عليه‌السلام» ، قال : قال لي رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يوم فتحت خيبر : لو لا أن تقول طائفة من أمتي مقالة النصارى في عيسى بن مريم «عليه‌السلام» لقلت فيك اليوم مقالا ، لا تمر بملأ من المسلمين إلا أخذوا من تراب رجليك ، وفضل طهورك يستشفون به ، ولكن حسبك أن

__________________

(1) معارج النبوة (الركن الرابع) ص 219.

(2) البحار ج 21 ص 22.

الصفحة 32 من 332