مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 332

ملائكته ، وهو جبرئيل ، ومعه سيف لو ضرب الجبال لقطعها .. وذلك تعبيرا منه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عن اليقين بالنصر ، وإظهارا لكرامة علي «عليه‌السلام» على الله سبحانه وتعالى ..

علي عليه‌السلام سيد العرب هي الأصعب عليهم :

ثم إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد شرّف عليا «عليه‌السلام» بوسام آخر لا نشك في أنه كان هو الأصعب على حاسديه ومناوئيه ، الذين لم يكن يهمهم أن يقول النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في علي «عليه‌السلام» ما شاء مما يرتبط بالآخرة ، أو في عالم السماء والملائكة ، وكل ما هو غيب ..

بل المهم عندهم : هو ما يؤثر على مشاريعهم الدنيوية ، التي يرون أنه هو المانع الأكبر من وصولهم إليها ..

وهذا الوسام هو : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أعلن : أن عليا «عليه‌السلام» هو «سيد العرب» ، وهذا يصادم بصورة مباشرة وخطيرة ما كانوا يفكرون فيه ؛ لأن سيادته على العرب تعني سيادته عليهم أيضا ، لأنهم من العرب ..

وإذا سمع الناس هذا التصريح النبوي ، فإنهم سوف لا يرضون بغير علي «عليه‌السلام» لهم قائدا ، ورائدا ، وسيدا ، وهذا سوف يضيف إلى هموم هؤلاء الطامحين هما جديدا ، قد يكون هو الأصعب عليهم في صراعهم مع علي «عليه‌السلام» ..

والأمرّ والأدهى بالنسبة إليهم : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد سد عليهم منافذ التأويل ، وأفقدهم القدرة على الإلتفاف ، حين بيّن : أن عليهم أن

الصفحة 31 من 332