وإباحة نساء أهل الكتاب لم يكن ثبت بعد ، إنما أبحن بعد ذلك في سورة المائدة» (1).
وقال ابن القيم أيضا : «فلم تكن إباحة نساء أهل الكتاب ثابتة زمن خيبر ، ولا كان للمسلمين رغبة في الإستمتاع بنساء عدوهم قبل الفتح ، وبعد الفتح استرق من استرق منهن ، وصرن إماء للمسلمين ..» (2).
وقال ابن كثير : «إن يوم خيبر لم يكن ثم نساء يتمتعون بهن ، إذ قد حصل لهم الإستغناء بالسباء عن نكاح المتعة» (3).
8 راوي النسخ رافض له :
أشرنا فيما سبق : إلى أن الرواية المعتمدة لنسخ حلية المتعة في يوم خيبر هي المنسوبة لعلي «عليهالسلام» ..
وذكرنا في كتابنا زواج المتعة : أنه «عليهالسلام» على رأس القائلين ببقاء مشروعيتها ، والمعترضين على تحريم عمر لها.
وقد اشتهر عنه «عليهالسلام» الحديث المروي عن شعبة ، عن الحكم : «لو لا أن نهى عمر عن المتعة ، ما زنى إلا شقي» أو : إلا شفا ، أي قليل ، فراجع (4).
__________________
(1) زاد المعاد ج 2 ص 183 وأوجز المسالك ج 9 ص 406 والمنتقى هوامش ج 2 ص 517 وفتح الباري ج 9 ص 147.
(2) المصادر المتقدمة.
(3) البداية والنهاية ج 4 ص 193. وعن فتح الباري ج 9 ص 171.
(4) جامع البيان ج 5 ص 9 بسند صحيح على الظاهر ، وكذا المصنف لعبد الرزاق ج 7 ص 500 ، ومنتخب كنز العمال (بهامش مسند أحمد) ج 6 ص 405 والتفسير




