4 لم تصل سفينتهم إلى الحبشة :
ويظهر من العسقلاني : أن أبا موسى وأصحابه لم يصلوا إلى الحبشة ، فقد قال عن أبي موسى : «صادفت سفينته سفينة جعفر بن أبي طالب ، فقدموا جميعا» (1).
وهذا معناه : أنهم التقوا في الطريق ، وأن سفينة جعفر وأصحابه غير سفينة أبي موسى وأصحابه ، فما معنى جعلهما سفينة واحدة ، والحديث عنهم جميعا بأسلوب واحد؟؟
5 أبو موسى يعترف :
وثمة نص آخر يدل : على أن أبا موسى لا ربط له بأهل السفينة ، وهو ما تقدم في قضية الصدام الذي جرى بين أسماء بنت عميس وعمر بن الخطاب ، حيث إنها بعد أن اشتكت لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وجاء الموقف النبوي مؤيدا مسددا لها ، قالت : «.. ولقد رأيت أبا موسى ، وإنه ليستعيد هذا الحديث مني ، وقال : لكم الهجرة مرتين»؟؟ (2).
6 لم يقسم لمن غاب إلا لجابر :
وبعد .. فقد قال أبو موسى الأشعري : «فأسهم لنا ، وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر شيئا إلا من شهد معه ، إلا أصحاب سفينتنا ..».
مع أنهم مجمعون : على أنه «صلىاللهعليهوآله» قد أسهم لجابر بن عبد
__________________
(1) الإصابة ج 2 ص 359.
(2) تقدمت مصادر ذلك.




