مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 290 من 332

باختيارهم؟؟

أو أن أصحابها لا يعرفون الخرائط البحرية ، واليمين من اليسار ، ولا يفرقون بين الحجاز والحبشة ، بسبب دوار كان ألمّ بهم ، وأفقدهم القدرة على التركيز ، وعلى التمييز؟؟

وهل كان النجاشي بانتظارهم على ساحل البحر؟؟

أم أنهم هم الذين سألوا عنه ، وقصدوه إلى بلده ، وإلى دياره؟؟ وسألوا الناس عنه وعن جعفر؟؟

ولقائل أن يقول : إن عبارة : «ركبنا سفينته حتى جئنا مكة ، ثم خرجنا في بر حتى أتينا المدينة ، فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي» ، ليس فيها إشكال ، ولا يرد عليها سؤال : كيف أن سفينتهم أو صلتهم إلى مكة ، ثم ساروا برا حتى وصلوا إلى المدينة؟؟

فما معنى : عودة السفينة إلى الظهور لتأخذهم على غفلة منهم إلى الحبشة؟؟

وذلك لأن الناقل قد مزج بين الروايات المختلفة ، وكان يورد نصا ثم أقحم نصا آخر ، ثم عاد إلى النص الأول.

ولكن ذلك وإن كان يمكن أن يكون مقنعا ومقبولا في رد ذلك الإشكال المذكور آنفا ، ولكنه لا يدفع شيئا من التساؤلات التي سيأتي شطر منها أيضا ، كما أنه لا يجعل قائمة التساؤلات تنتهي عند هذا الحد ، خصوصا ، وأن أبا موسى قد جعل جعفرا وأصحابه تابعين له ولأصحابه ، حتى قال : «قسم لهم معنا». وكأن هذا التكريم كان لخصوص أبي موسى وأصحابه.

الصفحة 290 من 332