عتيبة : أن جعفرا وأصحابه قد قدموا من أرض الحبشة ، بعد فتح خيبر ، فقسم لهم رسول الله «صلىاللهعليهوآله» في خيبر (1). ولعله «صلىاللهعليهوآله» أعطى أحد الأشعريين والدوسيين شيئا من ذلك تفضلا منه وتكرما ، ولكنه لم يقسم لهم ، وإنما قسم لخصوص جعفر وأصحابه كما ذكرنا.
3 منافسون لمهاجري الحبشة :
وقد لاحظنا على الروايات المتقدمة : أن ثمة رغبة قوية في إيجاد منافسين لأصحاب السفينة ، وهم جعفر رضوان الله تعالى عليه وأصحابه ..
ونحن نوجز مؤاخذاتنا هذه في ضمن أسئلة لا تجد لها أجوبة مقنعة ، فنقول :
زعم أبو موسى الأشعري : أن سفينتهم التي جاءت بهم من اليمن قد ألقتهم إلى النجاشي بالحبشة ، فوافقوا جعفرا وأصحابه عنده ، وأن جعفرا طلب منهم أن يقيموا معهم ، فأقاموا حتى قدموا جميعا ، فوافقوا رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وقد فتح خيبرا .. فأسهم «صلىاللهعليهوآله» لهم ، وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر إلا لأصحاب سفينتهم مع جعفر وأصحابه ، قسم لهم معهم.
فلم نفهم السبب فيما فعلته تلك السفينة العجيبة بهم ، حيث إنهم أرادوها أن تأخذهم إلى الحجاز ، فأخذتهم إلى الحبشة؟؟
فهل أرادت أن تفرض عليهم رحلة سياحية لم يكونوا ليقوموا بها
__________________
(1) الطبقات الكبرى ج 4 ص 35 وسبل الهدى والرشاد ج 11 ص 110.




