مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 283 من 332

ببقائهم مع رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بأن بعضهم ربما لا يكون مخلصا في اتباعه له «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، بل كان يجري وراء الحصول على شيء من حطام الدنيا.

ولعل ما يشير إلى ذلك أنها صرحت بأن بعض هؤلاء كان يبحث عن الطعام والغنائم وغير ذلك من المنافع ، التي هيأها لهم قربهم من النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

ولذلك قالت له : إن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان يطعم جائعهم ، ويعلم جاهلهم ..

وأما الذين لا مجال للشك في إخلاصهم ، فهم الذين لم يكونوا يتوقعون شيئا من ذلك ، وهم أولئك الذين كانوا في أرض البعداء البغضاء في الحبشة ، ولا غاية لهم إلا رضا الله تعالى ، ورضا رسوله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

بل إن بعض هؤلاء قد مارس أبشع أنواع الجرائم في سياق غصبه لمقامات جعلها الله تعالى لأهلها ولم يكن اولئك الغاصبون من أهلها.

6 ولعل أسماء قد شعرت : بأن وراء الأكمة ما وراءها ، فإن هذا الموقف من عمر لم يكن بلا سبب ، فآثرت أن تطلع النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عليه ، لتشارك في إفشال أمر ربما يكون قد بيّت بليل ..

7 واللافت هنا : حلفها لعمر : أنها سوف تكون في نقلها لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» غاية في الدقة ، ربما لتضيع على المتضررين من ذلك فرصة التشكيك في سلامة النقل ، ليجدوا من خلال هذا التشكيك السبيل إلى إبطال تبعات هذا التصرف. ولعلهم يتمكنون من مواصلة مشروعهم ، الذي أرادوا لهذه المبادرة أن تكون إحدى خطواتهم إليه.

الصفحة 283 من 332