مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 276 من 332

بما جرى لنفس النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الذي جاء بهذا الدين مع قومه وعشيرته ، وفي نفس بلده ..

وقد تزامن قدوم جعفر مع انتصار عظيم جدا على أتباع ديانة أخرى كانت تشكل نموذجا يحتذى بعند بعض العرب ، بل كثير منهم كقوة حضارية وإقتصادية وثقافية ، دفعهم إستكبارهم وحبهم للدنيا إلى إنكار المسلمات ، والتعالي والإستكبار عن قبول الواضحات ، وشن حرب مدمرة وباغية ، فأبار الله تعالى كيدهم ، وأسقط بغيهم ، ودارت الدوائر عليهم.

د : أم بفتح الله على يد أخيك :

إن الرواية المتداولة هي تلك التي تقول : «ما أدري بأيهما أنا أسرّ ، بقدوم جعفر ، أم بفتح خيبر»؟؟

ولكن الرواية الأخرى ، تقول : «بقدومك يا جعفر ، أم بفتح الله على يد أخيك خيبر»؟؟

ونرى أن هذه الرواية : تضمنت خصوصيات هامة جدا ، قد يكون هناك من الرواة من لا يحب لفت النظر إليها ، ولذلك اختصر الكلام ، وأبعد تلك اللطائف والمعاني عن دائرة التداول.

ونذكر من هذه اللطائف ما يلي :

1 إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد نسب الفتح إلى الله تعالى مباشرة. وفي ذلك إعلان بالمزيد من التكريم لعلي «عليه‌السلام» ، الذي استحق أن ينال شرف تجسيد الإرادة الإلهية ، وإجرائها بكل عزم ، وحزم ، وقوة ، واندفاع ..

2 إن توجيه الخطاب إلى جعفر لهو أمر يسعده ، ويبهجه ويلذه ،

الصفحة 276 من 332