الوفد القادم مع جعفر :
وقدم مع جعفر سبعون رجلا عليهم ثياب الصوف ، من أهل الصوامع ، منهم اثنان وستون من الحبشة ، وثمانية روميون من أهل الشام ، وقيل : ثمانون رجلا ، منهم ثمانية روميون ، وقيل : ثمانون رجلا ، أربعون من أهل نجران ، واثنان وثلاثون من الحبشة ، وثمانية روميون.
فقرأ عليهم رسول الله «صلىاللهعليهوآله» سورة (يس) ، فبكوا ، وأسلموا ، وقالوا : ما أشبه هذا بما كان ينزل على عيسى؟؟
ولعلهم هم الذين يقال : إنه «صلىاللهعليهوآله» قام يخدمهم بنفسه.
فقال له أصحابه : نحن نكفيك يا رسول الله.
فقال : إنهم كانوا لأصحابنا مكرمين (1).
ونقول :
إن لنا هنا وقفات ، هي التالية :
ألف : فتح خيبر وقدوم جعفر ، مترابطان :
روي عن الإمام الصادق «عليهالسلام» ، أنه قال : ما مر بالنبي «صلىاللهعليهوآله» يوم كان أشد عليه من يوم خيبر ، وذلك أن العرب تباغت
__________________
(1) راجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 49 وراجع : السيرة النبوية لابن كثير ج 2 ص 31 وعن عيون الأثر ج 2 ص 425 ومكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا ص 111 و 112 والأحاديث الطوال للطبراني ص 64 والبداية والنهاية ج 2 ص 76 و (ط دار إحياء التراث) ج 3 ص 99 والشفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض ج 1 ص 127.




