مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 263 من 332

ومؤمن ، فضلا عمن يتبوأ منصب خلافة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟؟

وأين هي الأمانة على دين الله ، وعلى أموال المسلمين ، وعلى مصالحهم وشؤونهم؟؟

وإذا كانوا هم الذين يظلمون الناس في أحكامهم القضائية ، فكيف نتوقع منهم أن يحكموا بالعدل في سائر أفراد الأمة؟؟

وإذا كانوا هم الطرف في الدعوى ، والسبب في المشكلات ، فكيف يكونون هم الحكام والقضاة فيها؟؟

وإذا كانوا يضربون طرف الدعوى ويظلمونه قبل إدلائه بالحجة ، وقبل سماعها منه ، فكيف نتوقع أن يجرؤ على الإدلاء بحجته ، ويقدم أدلته؟؟

وإذا كان هذا الظلم يجري على أقدس إنسان على وجه الأرض ، وهو بنت رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، والتي يرضى الله لرضاها ، ويغضب لغضبها ، فكيف يكون حال الناس العاديين الذين لا قداسة ولا موقع لهم ، ولم يخبر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عنهم بأن الله يرضى لرضاهم ، أو يغضب لغضبهم؟؟ ..

وإذا كانوا قد فعلوا ذلك لجهلهم بأحكام القضاء ، فكيف صح أن يتصدوا لهذا المقام الذي هو للعارف بالقضاء؟؟

وإذا كانوا قد فعلوا ذلك تجاهلا وتعمدا لترك ما يجب عليهم ، فأين هي العدالة في القاضي؟ أليس اشتراطها فيه من أبده البديهيات ، وأوضح الواضحات؟؟

فقضية فدك إذن أوضحت : أن هؤلاء يفقدون الشرائط الأساسية للإمامة والخلافة ، ولا يصلحون لتولي شؤون دجاجة ، فضلا عن أن يكون

الصفحة 263 من 332