المستعان على ما تصفون (1).
وخلاصة القول :
إن الخلافة عن الرسول «صلىاللهعليهوآله» تعني : أخذ موقعه ، والتصدي لمهماته ، التي هي تعليم الأمة دينها ، وتربيتها تربية صحيحة وصالحة ، وتدبير أمورها وقيادتها إلى شاطئ الأمان ، وحفظها من أعدائها ، وقيادة جيوشها ، والقضاء والحكم فيما اختلفوا فيه ، بحكم الله ورسوله .. وما إلى ذلك ..
فإذا كان من يجلسون في موقعه ، وينتحلون مقامه ، لا يعرفون هذه الأحكام البديهية ، فكيف استحقوا إمامة الأمة .. وكيف يعلّمونها أحكام الدين ، وشرائع الإسلام ، وفيها ما هو دقيق وعميق ، ولا يعرفه إلا الأقلون ، وكان مما يقل الإبتلاء به ، وهو بعيد عن التداول؟؟
وإذا كانوا لا يعرفون هذه الآيات القرآنية ، التي يعرفها حتى الصبيان ، فكيف يعلّمون الناس القرآن ، ويستخرجون لهم دقائقه وحقائقه؟؟
وإذا كانوا بعد التعليم والبيان من قبل الزهراء «عليهاالسلام» في خطبتها هذه بالذات ، قد عجزوا عن التعلم ، فكيف يمكن لهم التصدي لشرح معاني القرآن ، واستكناه أسراره؟؟
وإذا كانوا قد عرفوا وأصروا على مخالفة أمر الله تعالى ، فأين هي عدالتهم اللازمة لهم في أبسط الأشياء ، والمطلوب توفرها في كل مسلم
__________________
(1) الإحتجاج ص 131 149 والبحار ج 29 ص 220 235 ومواقف الشيعة للأحمدي ج 1 ص 459 468 وبيت الأحزان ص 141 151 والأنوار العلوية ص 293 301 واللمعة البيضاء ص 694 ومجمع النورين ص 127 134.




