الْمُتَّقِينَ) (1).
وزعمتم : أن لا حظوة لي ، ولا أرث من أبي ، ولا رحم بيننا ، أفخصكم الله بآية أخرج أبي منها؟
أم هل تقولون : إن أهل ملتين لا يتوارثان؟
أولست أنا وأبي من أهل ملة واحدة؟
أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي وابن عمي؟
فدونكها مخطومة مرحولة ، تلقاك يوم حشرك ، فنعم الحكم الله ، والزعيم محمد ، والموعد القيامة ، وعند الساعة يخسر المبطلون ..
ثم قالت «عليهاالسلام» لأبي بكر : سبحان الله ، ما كان أبي رسول الله «صلىاللهعليهوآله» عن كتاب الله صادفا ، ولا لأحكامه مخالفا؟ بل كان يتبع أثره ، ويقفو سوره. أفتجمعون إلى الغدر اعتلالا عليه بالزور ، وهذا بعد وفاته شبيه بما بغى له من الغوائل في حياته ، هذا كتاب الله حكما عدلا ، وناطقا فصلا ، يقول : (يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ) (2).
ويقول : (وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ) (3).
وبيّن عزوجل فيما وزع من الأقساط ، وشرع من الفرائض والميراث ، وأباح من حظ الذكران والإناث ، ما أزاح به علة المبطلين ، وأزال التظني والشبهات في الغابرين. كلا بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل ، والله
__________________
(1) الآية 180 من سورة البقرة.
(2) الآيتان 5 و 6 من سورة الأحزاب.
(3) الآية 16 من سورة النمل.




