مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 260 من 332

الأمانة والعدل.

فهل يمكنهم بعد ذلك كله ادّعاء : أنهم يريدون إقامة العدل ، وحفظ الدماء ، والأعراض ، والأموال ، وتعليم الناس دينهم ، وتربيتهم ، وبث فضائل الأخلاق فيهم ، وغير ذلك؟

ومن جهة أخرى : فإنهم يفقدون المعرفة بأبده البديهيات في الإسلام ، ويكفي للتدليل على ذلك أن نذكر الفقرة التالية من خطبتها ، حين بلغها اجتماع القوم على منعها فدكا ، فدخلت على أبي بكر ، وهو في حشد من المهاجرين والأنصار ، وقالت : أيها المسلمون أغلب على إرثي؟

يا بن أبي قحافة ، أفي كتاب الله ترث أباك ولا أرث أبي؟ لقد جئت شيئا فريا؟

أفعلى عمد تركتم كتاب الله ونبذتموه وراء ظهوركم؟ إذ يقول : (وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ) (1).

وقال : فيما اقتص من خبر يحيى بن زكريا إذ قال : (فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا ، يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ) (2).

وقال : (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ) (3).

وقال : (يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) (4).

وقال : (إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى

__________________

(1) الآية 16 من سورة النمل.

(2) الآيتان 5 و 6 من سورة الأحزاب.

(3) الآية 75 من سورة الأنفال.

(4) الآية 11 من سورة النساء.

الصفحة 260 من 332