مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 26 من 332

يكن قليلا ، حيث قال : فلم يبرز من أصحابي أحد إلا قتلوه.

5 أن المسلمين قد تضايقوا إلى حدّ أن كلا منهم قد أهمته نفسه.

6 أنهم كانوا يرون : أن أحدا سواه «عليه‌السلام» لا يستطيع كشف هذه الغمة عنهم ، فكانوا يحثونه على مباشرة الحرب رغم ما هو فيه من رمد في العين ، وصداع في الرأس.

7 أنه «عليه‌السلام» قد طحن ذلك العدو طحنا ، حتى أدخلهم إلى جوف حصنهم.

8 أنه «عليه‌السلام» قد اقتلع باب حصنهم ، ودخل وحده ، ولم يشاركه المسلمون في ذلك ، فإن كانوا قد شاركوه فإنما كان ذلك بعد سكون رياح الحرب ..

9 والأهم من ذلك : تأكيده «عليه‌السلام» على أنه هو الذي فتح خيبر ، وأن أحدا غير الله تعالى لم يعنه على ذلك.

فلا يصح قولهم : «وقام الناس مع علي حتى أخذ المدينة».

لأن الناس بعد أن قاموا قد انهزموا أمام اليهود من أهل الحصن.

ولكن حين هاجمهم علي «عليه‌السلام» ، وأخذ بابا كان عند الحصن ، ثم قتل «عليه‌السلام» مرحبا وسائر الفرسان ، انهزم اليهود إلى داخل حصنهم ، واقتلع «عليه‌السلام» بابه ، وهاجمه ، فثاب إليه المسلمون ، وحمل «عليه‌السلام» باب الحصن بيده ، وصار المسلمون يصعدون عليه ، ويمرون إلى الحصن ، فلما حصل له ما أراد ألقاه خلف ظهره ثمانين شبرا ..

فلم يساعده المسلمون في الفتح ، كما تحاول بعض الروايات أن تدّعيه ، بل الحقيقة ، كل الحقيقة هي : أن عليا «عليه‌السلام» قد فتح الحصن وحده ،

الصفحة 26 من 332