مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 259 من 332

علي بن أبي طالب «عليه‌السلام».

ولأجل ذلك أبقت الزهراء «عليها‌السلام» على موضوع العدوان عليها بعيدا عن الأخذ والرد ، وعن الحجاج والإحتجاج. كما أنها لم تستجب لاستدراجاتهم لها فيه ، بل أبقت على موقفها الغاضب والرافض ، لكل بحث ومساومة إلا بعد الإعتراف بالحق وإلا بعد إرجاعه إلى أهله. وقد حافظت على هذا الموقف إلى أن لحقت بربها ، ليبقى ذلك العدوان ماثلا في وجدان الناس ، بعيدا عن الأيدي العابثة ، التي تريد إسقاط تأثيره ، بصورة أو بأخرى.

والذي حصل من خلال قضية فدك : هو دلالتها على أنهم ما زالوا يفقدون أبسط الشرائط التي تؤهلهم لأبسط مسؤولية ، ومن هذه الشرائط المفقودة ، شرط الأمانة ، فهم غير مأمونين على دماء الناس ، كما أظهره فعلهم بالسيدة الزهراء «عليها‌السلام».

وغير مأمونين على أعراضهم ، كما أوضحه هتكهم لحرمة بيتها ، وهي التي تقول : خير للمرأة أن لا ترى رجلا ولا يراها رجل.

وغير مأمونين على أموال الناس ، كما أوضحه ما صنعوه في فدك ، وفي ميراثها ..

فإذا كانوا لا يحفظون أموال ودماء وعرض رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فهل يحفظون دماء وأعراض وأموال الضعفاء من الناس العاديين؟؟

وإذا كانوا يجهلون حكم الإرث ؛ فقد علمتهم إياه السيدة الزهراء «عليها‌السلام».

وبعد التعليم ، والتذكير ، فإن الإصرار يدل على : فقدانهم لأدنى درجات

الصفحة 259 من 332