مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 257 من 332

فجاءت القضية الأخيرة ، والتي هي :

7 غصب فدك :

لتكون آخر مسمار يدق في نعش ما يدّعونه لأنفسهم من الفلاح والصلاح ، لأنها أبدلت الشك باليقين ، وأسفر الصبح لذي عينين ، وصرح الزبد عن المخض ، وظهر : أن هؤلاء يفقدون حتى أبسط السمات والمواصفات لمن يفترض فيه أن يتولى شؤون الأمة ، وأن مقام خلافة النبوة قد أخذ قهرا ، كما أظهرته وقائع ما جرى على الزهراء «عليها‌السلام».

ولنفترض : أن هؤلاء الطامحين والطامعين ، والمعتدين والغاصبين ، أنكروا ذلك كله ، وزعموا : أنهم أكرموا الزهراء «عليها‌السلام» ، ولم يضربوها ، ولم يسقطوا جنينها ، وزعموا : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم ينص على علي «عليه‌السلام» ، ولجأوا إلى التشكيك في سند النص المثبت لإمامة علي «عليه‌السلام» ، أو التشكيك في دلالته ، أو حاولوا التشكيك في كل القرائن والدلالات والتصريحات ، والكنايات ، والحقائق والمجازات ، في الآيات والروايات المثبتة لإمامته «عليه‌السلام».

نعم .. لنفترض أنهم أقدموا على ذلك كله ، فإن باب المعرفة يبقى مفتوحا على مصراعيه لكل الأجيال ، عبر الأحقاب والأزمان .. وذلك من خلال قضية فدك بالذات.

لقد أراد هؤلاء أن يأخذوا فدكا ، ليقولوا للناس بالفعل قبل القول : إنهم هم الذين يتبوّؤون منصب خلافة الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وأن ما كان له قد أصبح لهم أيضا ، بحكم كونهم خلفاءه ، فلهم الحق في أن

الصفحة 257 من 332