مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 252 من 332

ويتعللون بأنهم يخافون على النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من أن يحدث له حدث في غيبتهم ..

وقد يعتذرون أيضا عن هذه المخالفة : بأنها خطأ فرضته محبتهم له «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وخوفهم عليه ، ولم تكن ناشئة عن روح متمردة ، أو غير مبالية.

فجاءت قضية :

4 الصلاة بالناس :

حيث إنهم اغتنموا فرصة مرض رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فاحتلوا مكانه في إمامة الصلاة ، ربما ليؤكدوا أنهم هم المؤهلون لموقعه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من بعده ، وليجعلوا ذلك ذريعة لا دعاء أن من يخلف النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في إمامة الصلاة هو الذي ينبغي أن يخلفه في غير الصلاة أيضا ..

وقد يدّعي بعضهم ، أو يدّعي لهم محبوهم أيضا : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» هو الذي أمرهم بالصلاة ، أو أنهم أخبروه فرضي.

ولكن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أبطل تدبيرهم هذا أيضا ، وحوّله إلى إدانة لهم ، وصار سبّة عليهم ، وذلك بمجيئه رغم مرضه محمولا على عاتق علي «عليه‌السلام» نفسه وشخص آخر. فعزل أبا بكر عن الصلاة ، وصلى مكانه.

فهو «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يكتف بنفي أن يكون قد أمر أحدا بالصلاة مكانه ، أو بالقول : بأنه لا يرضى بصلاة من صلّى في مكانه ، بل قرن عدم

الصفحة 252 من 332