مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 251 من 332

وبلّغ النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إمامة علي «عليه‌السلام» في غدير خم ، وتظاهر ذلك الفريق بالطاعة ، وقدم البيعة لعلي «عليه‌السلام» ، حتى قال له أحدهم : بخ بخ لك يا علي ، لقد أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ..

ولا ندري إن كانت هذه البخبخة انحناء أمام العاصفة؟؟ أم أنها جاءت لتعبّر عن حسرة وألم ، وعن أمور أخرى لا نحب التصريح بها؟؟

ولكن الباب بقي مفتوحا أمامهم للخروج من هذا المأزق.

يقول هؤلاء للناس : صحيح أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» نصب عليا «عليه‌السلام» في غدير خم ، وقد بايعناه ، وبخبخنا له .. ولكن استجدت أمور بعد ذلك جعلته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يعدل عن قراره هذا ، والله على ما نقول وكيل ، فإننا صحابته المحبون المطيعون المأمونون على ما يأمرنا به.

أو أنهم يقولون : إن هذه الأمور جعلت عليا «عليه‌السلام» نفسه يستقيل من هذا الأمر .. (وقد سرت شائعة بهذا المضمون فعلا ، وتركت آثارها حتى على اجتماع السقيفة نفسه).

فجاءت قضية :

3 تجهيز جيش أسامة :

لتبين بالفعل لا بالقول : أن هؤلاء الطامحين والطامعين كانوا لا يطيعون أمر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، حتى مع إصراره عليهم ، والتصريح بغضبه منهم ، فهو يأمرهم بالخروج مع جيش أسامة ، ويلعن من يتخلف عن ذلك الجيش ، ولكنهم يصرون على رفض الخروج معه ،

الصفحة 251 من 332