مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 25 من 332

والتفت بعض أصحابي إلى بعض ، وكل يقول : يا أبا الحسن انهض.

فأنهضني رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى دارهم ، فلم يبرز إلي منهم أحد إلا قتلته ، ولا يثبت لي فارس إلا طحنته ، ثم شددت عليهم شدة الليث على فريسته حتى أدخلتهم جوف مدينتهم ، مسددا عليهم ، فاقتلعت باب حصنهم بيدي ، حتى دخلت عليهم مدينتهم وحدي ، أقتل من يظهر فيها من رجالها ، وأسبي من أجد من نسائها ، حتى افتتحتها وحدي ، ولم يكن لي فيها معاون إلا الله وحده (1).

وهذا صريح في : أن الذين كانوا مع علي «عليه‌السلام» قد هربوا عنه ، وبقي «عليه‌السلام» وحده ، وبالتالي يكون «عليه‌السلام» قد أخذ المدينة وحده.

ثم إن في هذا النص الذي ذكرناه إشارات عديدة ، منها :

1 أنه «عليه‌السلام» ذكر : أن اليهود لم يكونوا وحدهم في خيبر ، بل كان معهم فرسان من قريش ، ومن غيرها. وقد بقوا يحاربون معهم إلى النهاية ..

2 أن أعداد مقاتلي خيبر كانت كبيرة جدا ، حتى إنه «عليه‌السلام» يصفهم بأمثال الجبال من الرجال ، والخيل ، والسلاح ، وبأنهم قد قاتلوا المسلمين بأكثر عدد ، وأمنع دار ..

3 أن رغبة اليهود ومن معهم في الحرب كانت جامحة وقوية بصورة غير عادية ..

4 أنه يظهر من كلامه «عليه‌السلام» : أن عدد القتلى من المسلمين لم

__________________

(1) البحار ج 21 ص 27 عن الخصال ج 2 ص 16.

الصفحة 25 من 332