مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 246 من 332

«صلى‌الله‌عليه‌وآله» الحق في أن ينفق منها ما يحتاج إليه ولا حق له في أزيد من ذلك؟؟ ولا نستغرب أيضا أن يتابع عمر في قوله هذا ، أولئك الذين صححوا خلافته ، واعتقدوا إمامته ..

ولكننا نستغرب من طريقة صياغة هؤلاء للحدث ، فإنهم يظهرون مهارة لافتة في التعتيم على الحقيقة ، وفي تجهيل الناس بها ..

وهذه الحقيقة التي ذكرنا طرفا منها في غزوة بني النضير ، ونزيد في توضيح ملامح الصورة لحقيقة ما جرى ، فنقول :

أهل البيت عليهم‌السلام ماذا يقولون؟؟

ونشير في البداية : إلى أن أهل البيت «عليهم‌السلام» ، وهم أدرى بما في البيت ، وهم سفينة نوح التي من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق وهوى ، وهم أحد الثقلين اللذين أمرنا الله بالتمسك بهما ، والأخذ عنهما ، وهم المنزهون المطهرون بنص القرآن إن أهل البيت «عليهم‌السلام» قد ذكروا : أن حكم الله تعالى هو : أن كل ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، فهو ملك خاص وخالص لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وليس فيئا للمسلمين ، كما زعمه الآخرون المناوئون لهم «عليهم‌السلام» ..

فدك دليل الإمامة :

لقد كانت هناك سلسلة من الأحداث تتابعت في غضون ثلاثة أشهر ، كان لكل منها دوره القوي في تاريخ الإسلام ، وفي مستقبله ، وفي حفظ أساس الدين ، من قبل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من جهة ، وفي السعي إلى الإخلال بأمر الله تعالى ، والتمرد على توجيهات النبي «صلى الله

الصفحة 246 من 332