مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 245 من 332

ففعل ذلك «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فقد قال ابن إسحاق : «لما سمع أهل فدك بما صنع رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بأهل خيبر ، بعثوا إلى رسول الله يسألونه أن يسيرهم ويحقن لهم دماءهم ، ويخلون له الأموال ، ففعل. فكانت خيبر فيئا بين المسلمين ، وفدك خالصة لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، لأنهم لم يجلبوا عليها بخيل ولا ركاب».

وفي النص الثاني : أنهم عرضوا أن يجليهم ، فإذا كان أوان جذاذها جاؤوا فجذوها ، فأبى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يقبل ذلك ..

فما معنى : أن يصالحهم بعد ذلك على أن يكون لهم نصف الأرض بتربتها؟؟ فمن يرضى بالجلاء هل يعطي نصف الأرض بتربتها؟؟ ألا يعد ذلك سفها وتضييعا؟؟

بداية عن تزوير الحقائق :

ذكر الحلبي عن فدك : «أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان ينفق من فدك ، ويعود منها على صغير بني هاشم ، ويزوج منها أيمهم.

ولما مات «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وولي أبو بكر الخلافة ، سألته فاطمة «عليها‌السلام» أن يجعلها أو نصفها لها ، فأبى. وروى لها : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قال : إنا معاشر الأنبياء لا نورث ، ما تركناه صدقة» (1).

وقد أصر عمر بن الخطاب في حكايته لما جرى على هذا الأمر ، ونحن لا نستغرب أن يصر عمر على أن فدكا كانت فيئا للمسلمين ، ولرسول الله

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 50.

الصفحة 245 من 332