مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 242 من 332

ولكننا نجدهم يروون القضية في سياق يستبعد عليا «عليه‌السلام» نهائيا ، وكأنه لم يكن له وجود في خيبر ، ويستعيضون عنه بمحيصة بن مسعود.

ونحن لا نريد إنكار أن يكون لمحيصة بعض الدور في ترتيب أمر كتابة كتاب استسلامهم .. ولكنه دور هامشي بلا شك.

إلا أن المغرضين ، وهواة التزوير يجعلونه هو الأساس والمحور لكل ما جرى في فدك ، فقد قالوا :

لما أقبل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى خيبر فدنا منها ، بعث محيصة بن مسعود الحارثي إلى فدك وهي قرية بخيبر يدعوهم إلى الإسلام ، ويخوفهم أن يغزوهم ، كما غزا أهل خيبر ، ويحل بساحتهم.

قال محيصة : فجئتهم ، فأقمت عندهم يومين ، فجعلوا يتربصون ويقولون : بالنطاة عامر ، وياسر ، والحارث ، وسيد اليهود مرحب ، ما نرى محمدا يقرب حراهم ، إن بها عشرة آلاف مقاتل.

قال محيصة : فمكثت عندهم يومين ، فلما رأيت خبثهم أردت أن أرجع ، فقالوا : نحن نرسل معك رجالا منا ، يأخذون لنا الصلح ، كل ذلك ويظنون أن يهود تمتنع.

فلم يزالوا كذلك حتى جاءهم قتل أهل حصن ناعم ، وأهل النجدة منهم ، ففت ذلك في أعضادهم.

فقدم رجل من رؤسائهم يقال له : نون بن يوشع في نفر من يهود ، فصالحوا رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على أن يحقن دماءهم ، ويجليهم ، ويخلوا بينه وبين الأموال ، ففعل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

ويقال : عرضوا على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يخرجوا من

الصفحة 242 من 332