مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 332

المراد بقوله تعالى : (وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ) (1) ، وبقول زكريا : (فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا ، يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ) (2) هو إرث المال.

بل التجأ أبو بكر إلى ما زعمه أنه حديث عن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ولم يزد على ذلك ..

ولو كان المقصود بالآيات هو إرث النبوة كما يزعم بعض أهل الريب لبادر أبو بكر ، ومن معه ، وألوف من الصحابة إلى الإعتراض على الزهراء «عليها‌السلام» في استدلالها هذا .. أو على الأقل لاستفهموا منها عن وجه تفسيرها لهذه الآيات على هذا النحو ..

3 قيمة النخل بتربته :

وقد ذكرت الروايات المتقدمة : أن عمر بن الخطاب اشترى من أهل فدك نصفها ، فقوموا النخل والأرض ، فبلغ قيمة النصف خمسين ألف درهم ، أو يزيد ..

ونحن نشك في صحة هذا الخبر ، ونرى أنه هو الآخر من مفردات الكيد الإعلامي ، الهادف إلى تعمية الأمور في مسألة اغتصاب فدك من أصحابها الشرعيين.

فأولا : إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يكن ليصالحهم على أن يكون نصف الأرض لهم ؛ لأن الأرض لله يورّثها من يشاء ، وقد جاء الحكم الإلهي ليقول : إن ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ملك خاص لرسول

__________________

(1) الآية 16 من سورة النمل.

(2) الآيتان 5 و 6 من سورة مريم.

الصفحة 233 من 332