المراد بقوله تعالى : (وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ) (1) ، وبقول زكريا : (فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا ، يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ) (2) هو إرث المال.
بل التجأ أبو بكر إلى ما زعمه أنه حديث عن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، ولم يزد على ذلك ..
ولو كان المقصود بالآيات هو إرث النبوة كما يزعم بعض أهل الريب لبادر أبو بكر ، ومن معه ، وألوف من الصحابة إلى الإعتراض على الزهراء «عليهاالسلام» في استدلالها هذا .. أو على الأقل لاستفهموا منها عن وجه تفسيرها لهذه الآيات على هذا النحو ..
3 قيمة النخل بتربته :
وقد ذكرت الروايات المتقدمة : أن عمر بن الخطاب اشترى من أهل فدك نصفها ، فقوموا النخل والأرض ، فبلغ قيمة النصف خمسين ألف درهم ، أو يزيد ..
ونحن نشك في صحة هذا الخبر ، ونرى أنه هو الآخر من مفردات الكيد الإعلامي ، الهادف إلى تعمية الأمور في مسألة اغتصاب فدك من أصحابها الشرعيين.
فأولا : إن النبي «صلىاللهعليهوآله» لم يكن ليصالحهم على أن يكون نصف الأرض لهم ؛ لأن الأرض لله يورّثها من يشاء ، وقد جاء الحكم الإلهي ليقول : إن ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ملك خاص لرسول
__________________
(1) الآية 16 من سورة النمل.
(2) الآيتان 5 و 6 من سورة مريم.




