مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 231 من 332

أي أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يريد أن يبين أنهم صلوات الله وسلامه عليهم ليسوا بصدد جمع الأموال وتكديسها ، حتى إذا ماتوا ورثها منهم من له حق الإرث. بل هم زهاد في الدنيا ، عازفون عن زخرفها ، مهتمون بالعلم النافع ، ولا يريد أيّ منهم من أحد أجرا على جهده وجهاده ، لا من مال ، ولا من غيره. وذلك على قاعدة : (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرى لِلْعالَمِينَ) (1).

ثانيا : حتى لو صح أن كلمة : «ما تركناه صدقة» موجودة في الحديث بالفعل ، فإن وجودها لا يحتم أن يكون المراد : أن ما يتركه الأنبياء من أموال لا يرثها أحد ، لإمكان أن يكون المقصود : أن ما جعلوه «عليهم‌السلام» صدقة حال حياتهم ، لا يدخل في جملة ما يورث. فتكون كلمة «ما» مفعولا به لكلمة «نورث» ، وكلمة «صدقة» منصوبة أيضا بكلمة تركناه.

__________________

الدارمي ج 1 ص 98 وأمالي المحاملي ص 330 والبحار ج 1 ص 164 ومنية المريد ص 107 وصحيح البخاري ج 1 ص 25 وسنن ابن ماجة ج 1 ص 81 وسنن أبي داود ج 2 ص 175 وسنن الترمذي ج 4 ص 153 وصحيح ابن حبان ج 1 ص 290 وكنز العمال ج 10 ص 146 والتاريخ الكبير ص 337 ورياض الصالحين للنووي ص 551 وموارد الظمآن ص 49 والمعالم ص 12 وتفسير الميزان ج 14 ص 23 وتفسير القرطبي ج 8 ص 295 وتفسير القرآن العظيم ج 3 ص 564 وتهذيب الأصول ج 3 ص 151 وتاريخ مدينة دمشق ج 25 ص 247 وج 38 ص 318 و 319 وج 50 ص 43 و 44 و 46 و 48 و 49 وتاريخ جرجان ص 204.

(1) الآية 90 من سورة الأنعام.

الصفحة 231 من 332