صدقة (1).
ونقول :
أولا : إنه لو فرض أن النبي «صلىاللهعليهوآله» قد قال شيئا من ذلك ، فلا بد أن يقوله في الملأ العام وأمام ذوي الشأن لا أن يخص به شخصا بعينه دون سائر الناس ، وهو ممن يجر النار إلى قرصه ..
وقد أظهرت بعض النصوص أن ثمة تصرفا متعمدا تعرض له هذا الحديث حتى انقلب معناه رأسا على عقب ، وظهر أنه «صلىاللهعليهوآله» لم يرد المعنى الذي يريدون التسويق له ، كما أن ما قاله «صلىاللهعليهوآله» خال من عبارة : ما تركناه صدقة .. بل فيه فقرة أخرى تعطي المعنى الحقيقي للكلمة.
فقد ورد : أنه «صلىاللهعليهوآله» قال : «.. وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر ، وإن العلماء ورثة الأنبياء ، إن الأنبياء لم يورّثوا دينارا ولا درهما ، ولكن ورّثوا العلم ؛ فمن أخذ منه أخذ بحظ وافر» (2).
__________________
(1) بالتخفيف. وقراء التشديد لحن ، لأن التوريث : إدخال أحد في المال على الورثة ، كما ذكره الجوهري.
(2) الكافي ج 1 ص 34 وراجع : ص 32 والمعتبر ج 2 ص 5 وتحرير الأحكام (ط. ق) ج 1 ص 3 وبلغة الفقيه ج 3 ص 227 ونهج الفقاهة ص 299 والمبسوط للسرخسي ج 1 ص 2 ومن لا يحضره الفقيه ج 4 ص 387 وجامع المدارك ج 3 ص 99 ومسند أبي حنيفة ص 57 وثواب الأعمال ص 131 وعوالي اللآلي ج 4 ص 75 والفصول المهمة ج 1 ص 466 ونهج السعادة ج 7 ص 312 وسنن




