التفت إلى نفسه صار يجادل في هذا الأمر ، وأصر على إنكاره. وجاء بحديث : نحن معاشر الأنبياء لا نورث الخ ..
ثانيا : إن النص القرآني الصادع بإرث الأنبياء «عليهمالسلام» لا يدفع بحديث أبي بكر لأكثر من سبب :
1 إن الحديث القرآني عن إرث سليمان لداود ونحوه ، قد جاء ليحكي قضية حصلت في السابق مفادها : أن أبناء الأنبياء قد ورثوا آباءهم فعلا .. ولم يرد بصيغة جعل الحكم ليقال : إن هذا الحديث قد نسخ ذلك الحكم القرآني ، أو لم ينسخه.
كما أنه لا مجال لجعل حديث أبي بكر مخصصا للنص القرآني ، لأن الحديث ليس أخص منه بل هو معارض له ، لادّعائه : أن من له صفة النبوة لا يورث ، حيث قال : لا نورث ، أو نحن معاشر الأنبياء لا نورث الخ ..
وهذا يعني : أن الأنبياء السابقين لم يورثوا أبناءهم بسبب صفة النبوة ، وهذا يناقض الآيات القائلة : إن سليمان قد ورث داود ، وكذلك غيره من الأنبياء السابقين بالنسبة لآبائهم ، فليس المقام من باب التخصيص ، بل هو تناقض لا مجال لعلاجه ، لا بادعاء النسخ ، ولا بغيره ..
2 كيف ورثت عائشة وغيرها من الزوجات رسول الله «صلىاللهعليهوآله» (1) ، فقد طالبت عائشة بالحجرة التي أسكنها إياها رسول الله
__________________
(1) راجع : الإحتجاج ج 2 ص 315 والبحار ج 31 ص 94 وج 44 ص 155 وج 47 ص 400 والخرايج والجرائح ج 1 ص 244 واللمعة البيضاء ص 804 والصوارم المهرقة ص 161 وشجرة طوبى ج 2 ص 429 وكنز الفوائد ص 136 والإيضاح لابن شاذان ص 261 والفصول المختارة ص 74.




