مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 227 من 332

التفت إلى نفسه صار يجادل في هذا الأمر ، وأصر على إنكاره. وجاء بحديث : نحن معاشر الأنبياء لا نورث الخ ..

ثانيا : إن النص القرآني الصادع بإرث الأنبياء «عليهم‌السلام» لا يدفع بحديث أبي بكر لأكثر من سبب :

1 إن الحديث القرآني عن إرث سليمان لداود ونحوه ، قد جاء ليحكي قضية حصلت في السابق مفادها : أن أبناء الأنبياء قد ورثوا آباءهم فعلا .. ولم يرد بصيغة جعل الحكم ليقال : إن هذا الحديث قد نسخ ذلك الحكم القرآني ، أو لم ينسخه.

كما أنه لا مجال لجعل حديث أبي بكر مخصصا للنص القرآني ، لأن الحديث ليس أخص منه بل هو معارض له ، لادّعائه : أن من له صفة النبوة لا يورث ، حيث قال : لا نورث ، أو نحن معاشر الأنبياء لا نورث الخ ..

وهذا يعني : أن الأنبياء السابقين لم يورثوا أبناءهم بسبب صفة النبوة ، وهذا يناقض الآيات القائلة : إن سليمان قد ورث داود ، وكذلك غيره من الأنبياء السابقين بالنسبة لآبائهم ، فليس المقام من باب التخصيص ، بل هو تناقض لا مجال لعلاجه ، لا بادعاء النسخ ، ولا بغيره ..

2 كيف ورثت عائشة وغيرها من الزوجات رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» (1) ، فقد طالبت عائشة بالحجرة التي أسكنها إياها رسول الله

__________________

(1) راجع : الإحتجاج ج 2 ص 315 والبحار ج 31 ص 94 وج 44 ص 155 وج 47 ص 400 والخرايج والجرائح ج 1 ص 244 واللمعة البيضاء ص 804 والصوارم المهرقة ص 161 وشجرة طوبى ج 2 ص 429 وكنز الفوائد ص 136 والإيضاح لابن شاذان ص 261 والفصول المختارة ص 74.

الصفحة 227 من 332