مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 226 من 332

إلى أن تقول الرواية : فهجرته فاطمة ، فلم تزل مهاجرته حتى توفيت.

قالت عائشة : وكانت فاطمة «عليها‌السلام» تسأل أبا بكر نصيبها مما ترك رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من خيبر ، وفدك ، وصدقته بالمدينة (1).

ونقول :

أولا : الظاهر هو : أن أبا بكر قد فوجئ في البداية بهذا الأمر ، فإن الجوهري يروي بإسناده عن أبي الطفيل ، قال : أرسلت فاطمة «عليها‌السلام» إلى أبي بكر : أنت ورثت رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، أم أهله؟

قال : بل أهله (2).

وهذا اعتراف من أبي بكر بحق الزهراء «عليها‌السلام» فيما ترك ، وبأن أهله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يرثونه. ولعل أبا بكر قد فوجئ بهذا السؤال ، فأجاب بما هو مرتكز لديه ، على السجية ، ومن دون فكر وروية ، ثم لما

__________________

(1) راجع : صحيح البخاري (ط دار إحياء التراث العربي) ج 4 ص 96 وج 5 ص 177 وعن صحيح مسلم ج 5 ص 25 وكنز العمال ج 7 ص 242 وسبل الهدى والرشاد ج 12 ص 371 وجامع الأصول ج 10 ص 386 والسنن الكبرى للبيهقي ج 6 ص 301 وراجع : مسند فاطمة للسيوطي ص 15 والطبقات الكبرى ج 2 ص 305 وفتح الباري ج 6 ص 140 ومسند أحمد ج 1 ص 6 وشرح النهج للمعتزلي ج 16 ص 232 والسقيفة وفدك ص 116 وعن تاريخ الإسلام للذهبي ج 1 ص 346.

(2) السقيفة وفدك ص 109 وشرح النهج للمعتزلي ج 16 ص 218 و 219 ومسند أبي يعلى ج 1 ص 40 وج 12 ص 119 ومجمع النورين ص 126 وتاريخ المدينة ج 1 ص 158 واللمعة البيضاء ص 760.

الصفحة 226 من 332