إلى أن تقول الرواية : فهجرته فاطمة ، فلم تزل مهاجرته حتى توفيت.
قالت عائشة : وكانت فاطمة «عليهاالسلام» تسأل أبا بكر نصيبها مما ترك رسول الله «صلىاللهعليهوآله» من خيبر ، وفدك ، وصدقته بالمدينة (1).
ونقول :
أولا : الظاهر هو : أن أبا بكر قد فوجئ في البداية بهذا الأمر ، فإن الجوهري يروي بإسناده عن أبي الطفيل ، قال : أرسلت فاطمة «عليهاالسلام» إلى أبي بكر : أنت ورثت رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، أم أهله؟
قال : بل أهله (2).
وهذا اعتراف من أبي بكر بحق الزهراء «عليهاالسلام» فيما ترك ، وبأن أهله «صلىاللهعليهوآله» يرثونه. ولعل أبا بكر قد فوجئ بهذا السؤال ، فأجاب بما هو مرتكز لديه ، على السجية ، ومن دون فكر وروية ، ثم لما
__________________
(1) راجع : صحيح البخاري (ط دار إحياء التراث العربي) ج 4 ص 96 وج 5 ص 177 وعن صحيح مسلم ج 5 ص 25 وكنز العمال ج 7 ص 242 وسبل الهدى والرشاد ج 12 ص 371 وجامع الأصول ج 10 ص 386 والسنن الكبرى للبيهقي ج 6 ص 301 وراجع : مسند فاطمة للسيوطي ص 15 والطبقات الكبرى ج 2 ص 305 وفتح الباري ج 6 ص 140 ومسند أحمد ج 1 ص 6 وشرح النهج للمعتزلي ج 16 ص 232 والسقيفة وفدك ص 116 وعن تاريخ الإسلام للذهبي ج 1 ص 346.
(2) السقيفة وفدك ص 109 وشرح النهج للمعتزلي ج 16 ص 218 و 219 ومسند أبي يعلى ج 1 ص 40 وج 12 ص 119 ومجمع النورين ص 126 وتاريخ المدينة ج 1 ص 158 واللمعة البيضاء ص 760.




