وثانيا : قد يقولون للناس أيضا : إن الخمس إنما هو في غنائم الحرب ، ولا نسلم بثبوته في جميع الأشياء ، وبذلك يتخذ الجدل منحى ماليا ، ماديا ودنيويا ، ويصبح بلا فائدة ولا عائدة ، ولا ينتهي إلى نتيجة ..
ولم تكن الزهراء «عليهاالسلام» ولا علي «عليهالسلام» ممن يهتم لأمر الدنيا.
وبذلك تضيع القضية الأساس والأهم ، التي هي المنشأ والسبب في كل هذا الذي يحدث ، وهي قضية الإمامة ، واغتصابهم لها ، وعدم توفر أدنى الشرائط فيهم لأبسط مسؤولية يمكن أن توكل لإنسان مهما كان عاديا ..
4 قضية الميراث هي المحور :
ثم تأتي قضية إرث رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، التي حرصت الزهراء «عليهاالسلام» على أن تجعلها المحور ، الذي ارتكزت إليه وعليه ، في خطبتها في المهاجرين والأنصار ، بعد عشرة أيام من استشهاد رسول الله «صلىاللهعليهوآله» (1).
وقد حاول أبو بكر التخلص والتملص من هذا الأمر ، بادعاء أنه سمع النبي «صلىاللهعليهوآله» يقول : لا نورث ما تركناه صدقة.
زاد في نص آخر قوله : إنما يأكل آل محمد من هذا المال ..
__________________
(1) راجع : شرح النهج للمعتزلي ج 16 ص 211 والسقيفة وفدك ص 100 والطرائف لابن طاووس ص 264 وراجع : البحار ج 29 ص 239 ومناقب آل أبي طالب ص 418 وعن بلاغات النساء ج 2 ص 146 و (ط بصيرتي قم) ص 14 ومواقف الشيعة ج 1 ص 473.




