مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 224 من 332

فكيف يبادر أبو بكر إلى طرد وكيلها وعمالها ، قبل أن تستوفي حقها ، ومنافعها في المدة المصرح بها في العقد؟؟

2 هي عطية من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله :

وحين أخبرته أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أعطاها إياها ، طالبها بالبينة ، مع أن ذا اليد لا يطالب بالبينة ، بل المدّعي هو الذي يطالب بها ..

فكان على أبي بكر أن يأتي بشهوده وبيناته ..

على أن البينة هي شهادة على الصدق ، ومن شهد الله له بالصدق ، فلا يصح طلب البينة منه ..

فيكون هذا الطلب متضمنا لتكذيب أبي بكر له تعالى في تطهيره لها «عليها‌السلام» ، ولوازم هذا التكذيب خطيرة.

بل هي أخطر ما يمكن أن يواجهه إنسان مسلم.

3 الخمس لا يختص بفاطمة عليها‌السلام :

وثمة أمر آخر لا بد من الإشارة إليه ، وهو : أنه رغم منعهم فاطمة الزهراء «عليها‌السلام» من الخمس أيضا ، فإنها «عليها‌السلام» لم تجعل هذا الأمر من العناوين التي طالبت بها أبا بكر.

ولعل السبب في عزوفها عن المطالبة بهذا الحق هو : أنه لا خصوصية لها «عليها‌السلام» في موضوع الخمس بنظر الناس العاديين ، إذ يمكن للغاصبين أن يقولوا لهم :

أولا : إن لها ولعلي «عليهما‌السلام» في هذا الأمر شركاء ، وهم سائر بني هاشم ، فنحن نعطيكم من الخمس ما لا يوجب تضييعا لحق أولئك.

الصفحة 224 من 332