مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 223 من 332

ونقول في الجواب : إن الأدلة هي التالية :

1 هي في يدها :

لقد كانت فدك في يد فاطمة «عليها‌السلام» ، وكان فيها وكيلها وعمالها ، فكيف ولماذا بادر أبو بكر إلى إخراجهم منها؟

ألم يكن من الأجدر به أن يسأل فاطمة «عليها‌السلام» عن هذا الأمر؟؟

ولماذا لم يعمل بقاعدة اليد ، التي تقول : إن اليد أمارة على الملكية ، وللملكية أسبابها ، مثل الهبة ، والشراء ، والإرث ، والإحياء ، و.. و..

وقد يقال :

لنفترض : أنه قد غفل عن هذا الأمر.

ويجاب :

أولا : دعوى الغفلة ، لا تقبل من الإمام الذي يدّعي لنفسه موقع الخلافة للرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، والقدرة على الاضطلاع بمهماته ، والقيام بوظائفه .. فلا بد أن يكون حافظا للأمة ، خصوصا في أمثال هذه الأمور البديهية.

ثانيا : لو أغمضنا النظر عن ذلك حتى لا نحرج الآخرين ، فإننا نقول :

لا مجال لادّعاء الغفلة عن مثل هذا الأمر ، لأن كونها في يدها ، ووكيلها ، وعمالها فيها منذ زمن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، يحتم علينا الحكم بأنها لا تزال مالكة لها أو لمنفعتها ، ولو عن طريق استئجارها لمدة معلومة ، إذ لو لم نقل ذلك فلا بد من أن ننسب لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» التضييع والتفريط ، والعبث ، ومحاباة أهل بيته. وحاشاه من ذلك كله ..

الصفحة 223 من 332