لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وكذلك من يرشح نفسه لهذا المقام ، ليس فقط لا يملك أدنى الشرائط التي تؤهله لتولي أبسط الأمور ، ولو مثل القيمومة على أبنائه ، فكيف بخلافة رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، بل هو يتحلى بالصفات المناقضة والناقضة لهدف هذا المقام أو ذاك.
ط : روي عن أبي سعيد الخدري ، أنه قال : سمعت منادي أبي بكر ينادي في المدينة ، حين قدم عليه مال البحرين : من كانت له عدة عند رسول الله «صلىاللهعليهوآله» فليأت.
فيأتيه رجال فيعطيهم.
فجاء أبو بشير المازني ، فقال : إن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» قال :
يا أبا بشير إذا جاءنا شيء فأتنا.
فأعطاه أبو بكر حفنتين ، أو ثلاثا ، فوجدوها ألفا وأربع مائة درهم.
وروى البخاري وغيره : أنه لما مات رسول الله «صلىاللهعليهوآله» جاء مال من قبل علاء بن الحضرمي ، فقال أبو بكر : من كان له على النبي «صلىاللهعليهوآله» دين ، أو كانت له قبله عدة ، فليأتنا.
قال جابر : وعدني رسول الله «صلىاللهعليهوآله» أن يعطيني هكذا أو هكذا وهكذا ، فبسط يده ثلاث مرات ، قال جابر : فعد في يدي خمس مائة ثم خمس مائة ثم خمس مائة (1).
__________________
(1) الطبقات الكبرى لابن سعد (ط دار صادر) ج 2 ص 317 و 318 وفدك في التاريخ ص 194 وعن صحيح البخاري ج 3 ص 163 ومجمع الزوائد ج 6 ص 3 وشرح معاني الآثار ج 3 ص 305 والسنن الكبرى للبيهقي ج 4 ص 109 والمصنف للصنعاني ج 4 ص 78.




