مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 332

الحق ، وأيهما الباطل.

وإما عالم بها ، لكنه يتعمد العمل بخلاف ما شرعه الله تعالى ، لأنه لا يملك الرادع الديني عن مخالفة أحكامه تعالى ..

وإما أنه كان عالما بحكم الله تعالى ثم نسيه ، فحكم بخلافه .. فلماذا لم يتراجع عنه بعد التعليم والبيان؟؟

وكل ذلك يجعله غير صالح لمنصب القضاء ، فكيف يكون صالحا لمقام الخلافة ، في حين أن القضاء هو أحد مهمات الخليفة؟؟

ه : والذي زاد الطين بلة ، أن ذلك النص قد أظهر عمر بن الخطاب عاجزا عن مقارعة علي «عليه‌السلام» الحجة بالحجة .. ولكنه أعلن أنه متشبث برأيه ، ودليله هو قوته وسلطانه .. كما ظهر في كلامه.

و : كما يلاحظ : أن عليا «عليه‌السلام» قد تجاهل عمر تماما ، وتابع موجها كلامه إلى أبي بكر ولم يلتفت إليه؟؟

ز : إن تقرير علي «عليه‌السلام» لأبي بكر في شأن طهارة فاطمة «عليها‌السلام» ، وزعم أبي بكر أنه لو شهد الشهود عليها بالفاحشة ، لكان أقام عليها الحد .. قد جاء ليؤكد : أن الخليفة غير عارف بأحكام الله تعالى ، وأن عدم معرفته هذه قد تؤدي به إلى ارتكاب ما يوجب الكفر.

وبذلك يتضح : مدى خطورة هذا الأمر ، وأن القضية ليست قضية أموال وأراض ، بل هي قضية أن لا يتولى أمر المسلمين من ليس له أية حصانة تمنعه من الوقوع في هذا الخطر العظيم عليه وعلى الأمة بأسرها.

ح : إن حوار علي «عليه‌السلام» معهم قد أسهم بصورة قوية في تجلية الأمور للناس ، حيث أراهم بأم أعينهم ، كيف أن من ينصّب نفسه خليفة

الصفحة 219 من 332