مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 218 من 332

كتابنا : الحياة السياسية للإمام الجواد «عليه‌السلام» (1).

هذا كله ، مع ما أشار إليه أمير المؤمنين ، وسيد الوصيين «عليه‌السلام» من أن آية التطهير تمنع أبا بكر من طلب البينة من الزهراء «عليها‌السلام» ، وتحتم عليه قبول كلامها ، كما تمنعه من رد شهادة الحسنين «عليهما‌السلام» ، فضلا عن أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ..

د : ومما زاد الأمر تعقيدا وإحراجا للغاصبين : أن عليا «عليه‌السلام» قد أظهر أبا بكر أمام المهاجرين والأنصار في صورة الإنسان المتناقض في قضائه ، حين سأله «عليه‌السلام» عن أنه لو كان في يد المسلمين شيء يملكونه ، ثم ادّعى علي «عليه‌السلام» أنه له ، فمن الذي تطلب منه البينة؟؟

فأجاب أبو بكر : بأنه يطلبها من المدّعي ..

فانكشف : أن حكم أبي بكر في قضية فاطمة «عليها‌السلام» كان على عكس ذلك.

عندها سكت أبو بكر ، وأقر عمر : بأنهم غير قادرين على ردّ حجة علي «عليه‌السلام» ..

وبذلك يكون علي «عليه‌السلام» قد وضع أبا بكر في مأزق لا خلاص له منه ، وأمام خيارين كل منهما ينتهي بفضيحة عظيمة ، تضر موقفه ، وتظهر أنه مبطل في تقمصه للخلافة ..

فهو إما جاهل بأحكام القضاء بل بالبديهيات منها فيحكم تارة بالبينة على المدّعي ، وأخرى بالبينة على المدّعى عليه ، من دون أن يعرف أيهما

__________________

(1) الحياة السياسية للإمام الجواد ص 52.

الصفحة 218 من 332