وقد صرح لهم أمير المؤمنين «عليهالسلام» بهذا الأمر ، إمعانا في إثبات الحجة عليهم ، ودفعا لأي تعلل منهم.
ج : إن رد أبي بكر لشهادة الحسنين وعلي «عليهمالسلام» فيه جرأة على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، من جهة أخرى أيضا ، فإنه «صلىاللهعليهوآله» قبل شهادتهم في أمور عديدة .. فقد أشهد الحسنين «عليهماالسلام» على كتاب ثقيف (1). وهو أمر مرتبط بشأن ومصير قوم من الناس ، وليس أمرا عاديا ، ولا شأنا خاصا.
بل إنه «صلىاللهعليهوآله» باهل بهما نصارى نجران (2) ، وهذا مما أجمعت عليه الأمة.
وهذا معناه : أنهما شريكان في الدعوة ، وشريكان في تحمل تبعاتها وآثارها.
وقد شرحنا هذا في كتابنا : «الحياة السياسية للإمام الحسن عليهالسلام» ، فيمكن الرجوع إليه لمن أراد.
يضاف إلى هذا وذاك : أن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» قد بايع لهما في بيعة الرضوان. ولم يبايع صبيا في ظاهر الحال غيرهما (3).
__________________
(1) الأموال ص 289 و 280 وراجع : طبقات ابن سعد ج 1 ص 33 و (ط دار صادر) ص 284 و 285 والتراتيب الإدارية ج 1 ص 274 ومكاتيب الرسول (ط سنة 1419) ج 3 ص 58 و 72 وسبل الهدى والرشاد ج 11 ص 373.
(2) راجع : طائفة من مصادر ذلك في كتابنا الحياة السياسية للإمام الحسن «عليهالسلام» ص 21 و 22.
(3) الإرشاد للمفيد (ط النجف) ص 219 و 263. وراجع : الإحتجاج (ط النجف) ج 2 ص 245 والبحار ج 50 ص 78 وتفسير القمي ج 1 ص 184 و 185.




