وآله» في حقها تكون قد أوضحت له ، وللناس جميعا : أنه لا يحق له ردّ شهادتها ، من ناحية التشكيك في صدقها ، لأن ذلك يستبطن التطاول على النبي «صلىاللهعليهوآله» مباشرة ، إذ لا يصح أن يقال : إن من يكون من أهل الجنة يكذب ، ويقيم شهادة الزور ، فإنه «صلىاللهعليهوآله» يقول :
«شاهد الزور لا يزول قدمه حتى توجب له النار» (1). وذم شاهد الزور في القرآن وفي السنة كثير ، ولا يحتاج إلى مزيد بيان.
وقد أشار أمير المؤمنين «عليهالسلام» إلى هذا الأمر صراحة أيضا ، لكي لا يتعلل أحد بأنه لم يلتفت إليه.
ويلاحظ : أن هذا التحذير قد جاء قبل أداء الشهادة ، فلم يعد يمكن الإعتذار منه ، أو عنه : بأنه لم يلتفت إلى هذه الخصوصية ..
ب : إن نفس كلام أم أيمن المشار إليه يسد الطريق على أبي بكر فيما يرتبط برد شهادة الحسنين وعلي «عليهمالسلام» ، فإن القرآن قد شهد لهؤلاء بالتطهير ، وبالصدق ، فلا معنى للتعليل : بأن هذا أو ذاك يجر النار إلى قرصه ، أو ما إلى ذلك ..
فرد شهادة هؤلاء ، جرأة على الله سبحانه مباشرة ، إذ ما الفرق بين أن يكتب في القرآن أن فدكا لفاطمة ، وبين أن يقول القرآن : إن فاطمة صادقة مطهرة من كل ريب وشين ، فكل ما تدّعيه صحيح وواقع؟؟ ..
__________________
(1) سفينة البحار ج 4 ص 518 والبحار ج 101 ص 311 وقرب الإسناد ص 41 عن الكافي ج 7 ص 383 ح 2 وأمالي الصدوق ص 389 ح 2 والمبسوط ج 8 ص 105 و 164 والمجموع ج 20 ص 232 ومستدرك سفينة البحار ج 6 ص 77.




