مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 215 من 332

وآله» في حقها تكون قد أوضحت له ، وللناس جميعا : أنه لا يحق له ردّ شهادتها ، من ناحية التشكيك في صدقها ، لأن ذلك يستبطن التطاول على النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» مباشرة ، إذ لا يصح أن يقال : إن من يكون من أهل الجنة يكذب ، ويقيم شهادة الزور ، فإنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يقول :

«شاهد الزور لا يزول قدمه حتى توجب له النار» (1). وذم شاهد الزور في القرآن وفي السنة كثير ، ولا يحتاج إلى مزيد بيان.

وقد أشار أمير المؤمنين «عليه‌السلام» إلى هذا الأمر صراحة أيضا ، لكي لا يتعلل أحد بأنه لم يلتفت إليه.

ويلاحظ : أن هذا التحذير قد جاء قبل أداء الشهادة ، فلم يعد يمكن الإعتذار منه ، أو عنه : بأنه لم يلتفت إلى هذه الخصوصية ..

ب : إن نفس كلام أم أيمن المشار إليه يسد الطريق على أبي بكر فيما يرتبط برد شهادة الحسنين وعلي «عليهم‌السلام» ، فإن القرآن قد شهد لهؤلاء بالتطهير ، وبالصدق ، فلا معنى للتعليل : بأن هذا أو ذاك يجر النار إلى قرصه ، أو ما إلى ذلك ..

فرد شهادة هؤلاء ، جرأة على الله سبحانه مباشرة ، إذ ما الفرق بين أن يكتب في القرآن أن فدكا لفاطمة ، وبين أن يقول القرآن : إن فاطمة صادقة مطهرة من كل ريب وشين ، فكل ما تدّعيه صحيح وواقع؟؟ ..

__________________

(1) سفينة البحار ج 4 ص 518 والبحار ج 101 ص 311 وقرب الإسناد ص 41 عن الكافي ج 7 ص 383 ح 2 وأمالي الصدوق ص 389 ح 2 والمبسوط ج 8 ص 105 و 164 والمجموع ج 20 ص 232 ومستدرك سفينة البحار ج 6 ص 77.

الصفحة 215 من 332