مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 332

قال (يا أبا بكر) : فلو أن شهودا شهدوا على فاطمة بنت رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بفاحشة ، ما كنت صانعا بها؟

قال : كنت أقيم عليها الحد ، كما أقيمه على نساء المسلمين.

قال (له أمير المؤمنين علي «عليه‌السلام» يا أبا بكر) : إذن كنت عند الله من الكافرين.

قال : ولم؟

قال : لأنك رددت شهادة الله لها بالطهارة ، وقبلت شهادة الناس عليها ، كما رددت حكم الله وحكم رسوله ، أن جعل لها فدكا وقد قبضته في حياته ، ثم قبلت شهادة أعرابي بائل على عقبيه عليها ، وأخذت منها فدكا ، وزعمت أنه فيء للمسلمين.

وقد قال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «البينة على المدّعي ، واليمين على المدّعى عليه» ، فرددت قول رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : البينة على من ادّعى ، واليمين على من ادّعي عليه.

قال : فدمدم الناس وأنكروا ، ونظر بعضهم إلى بعض ، وقالوا : صدق والله علي بن أبي طالب «عليه‌السلام» ، ورجع إلى منزله (1).

وقفات مع ما سبق :

وقبل أن نمضي في الحديث نذكّر القارئ الكريم بما يلي :

ألف : إن أم أيمن حين قررت أبا بكر بما قاله رسول الله «صلى الله عليه

__________________

(1) الإحتجاج للطبرسي ج 1 ص 119 123 وراجع : علل الشرائع ج 1 ص 191 وتفسير نور الثقلين ج 4 ص 273.

الصفحة 214 من 332