مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 213 من 332

فقال أبو بكر : هذا فيء للمسلمين ، فإن أقامت شهودا : أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» جعله لها ، وإلا فلا حق لها فيه.

فقال أمير المؤمنين «عليه‌السلام» : يا أبا بكر؟ تحكم فينا بخلاف حكم الله في المسلمين؟

قال : لا.

قال : فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ، ثم ادّعيت أنا فيه من تسأل البينة؟

قال : إياك كنت أسأل البينة.

قال : فما بال فاطمة سألتها البينة على ما في يديها؟ وقد ملكته في حياة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وبعده؟؟ ولم تسأل المسلمين بينة على ما ادّعوها شهودا ، كما سألتني على ما ادّعيت عليهم؟

فسكت أبو بكر.

فقال عمر : يا علي؟ دعنا من كلامك. فإنا لا نقوى على حجتك ، فإن أتيت بشهود عدول ، وإلا فهو فيء للمسلمين ، لا حق لك ولا لفاطمة فيه؟؟

فقال أمير المؤمنين «عليه‌السلام» : يا أبا بكر تقرأ كتاب الله؟

قال : نعم.

قال : أخبرني عن قول الله عزوجل : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) (1). فيمن نزلت ، فينا أم في غيرنا؟

قال : بل فيكم.

__________________

(1) الآية 33 من سورة الأحزاب.

الصفحة 213 من 332