مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 332

فقد أطاعني ، ومن عصاك فقد عصاني.

وأما أم أيمن فقد شهد لها رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بالجنة ، ودعا لأسماء بنت عميس وذريتها.

قال عمر : أنتم كما وصفتم (به) أنفسكم. ولكن شهادة الجار إلى نفسه لا تقبل.

فقال علي «عليه‌السلام» : إذا كنا نحن كما تعرفون (ولا تنكرون) ، وشهادتنا لأنفسنا لا تقبل ، وشهادة رسول الله لا تقبل ، فإنا لله وإنا إليه راجعون. إذا ادّعينا لأنفسنا تسألنا البينة؟؟ فما من معين يعين.

وقد وثبتم على سلطان الله وسلطان رسوله ، فأخرجتموه من بيته إلى بيت غيره من غير بينة ولا حجة ، (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ) (1)» (2).

ونقول :

إنه لم يكن يحق لأبي بكر طلب ذلك منها ، لأنها كما سنرى مطهرة بنص الكتاب الكريم من كل رجس ، فلا يمكن احتمال خلاف ذلك في حقها ..

ولأنها فدك كانت في يدها ، وكان هو المدّعي الذي يطالب بالبينة ، بل لا بد من رد شهادته لأنها تعارض شهادة القرآن ، كما قلناه وسنقوله ..

الشهادة المردودة :

ومع ذلك كله : فإنها «عليها‌السلام» جاءته بالشهود ، فكانت أم أيمن الشاهد الأول ، فقد رووا : أن أبا بكر قال لها «عليها‌السلام» : هاتي على

__________________

(1) الآية 227 من سورة الشعراء.

(2) الكشكول فيما جرى على آل الرسول ص 203 205 والبحار ج 29 ص 197 199 واللمعة البيضاء ص 315.

الصفحة 211 من 332