مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 332

يفر ، هاك يا علي ..

ثم إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» تحدث عن نفسه بصيغة الغائب ، حيث لم يقل : «والذي كرّم وجهي» ، وربما من أجل أن يدل : على أن هذا التكريم الإلهي لرسوله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، إنما هو حين كان «صلى‌الله‌عليه‌وآله» نورا معلقا بعرشه ، وقبل أن تحل روحه في هذا الجسد ، ويكون بشرا ..

ج : الزبير طلب الراية أيضا :

وحاولت الروايات المتقدمة : إعطاء بعض الأوسمة للزبير بن العوام ، وتدّعي : أن أمه صفية تدخلت لدى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» خوفا على ولدها ..

وأن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قال له : فداك عم وخال ..

وقد جاء هذا النص نفسه ليدل : على أنه كان من المحرومين من راية العز والمجد ، مع التلميح الذي يرقى إلى حد التصريح : بأنه كان من الذين فروا وانهزموا بالراية مع من انهزم في خيبر ..

وأظهرت هذه الروايات : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد عرض الراية على جماعة ، منهم : الزبير ، وسعد بن عبادة.

وهذا يدل على : أن هناك جماعة من الناس كانوا يستحقون هذه الفضيحة ، التي واجههم بها «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. وإنما استحقوا هذه العقوبة القاسية ، بسبب أنهم انهزموا بالراية أولا .. وقد أغضبوا الله ورسوله في ذلك ثانيا.

حدود فدك :

وفدك : قرية بالحجاز بينها وبين المدينة يومان ، وقيل : ثلاثة أفاءها

الصفحة 206 من 332