مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 332

ونقول :

إننا نذكر القارئ بالأمور التالية :

ألف : من يأخذها بحقها؟؟

1 من الواضح : أن هذه الحادثة وإن أشبهت حادثة فتح حصن القموص .. من حيث إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد عرض الراية ، ولم يعطها إلا لعلي «عليه‌السلام» ، لكنها قصة أخرى ، حصلت بعد الفراغ من خيبر كما تقدم ..

فقوله في رواية الخدري : «فانطلق وفتح الله خيبر على يديه» ، غير دقيق ، لأن ذلك قد حصل بعد الإنتهاء من خيبر كما صرحت به الروايات الأخرى.

ومن الواضح : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أراد بعرض الراية عليهم من جديد : أن يزيد في توضيح أمرهم للناس ، وللأجيال ، ويعرّفهم أنهم رغم كل فشلهم ، ورغم فرارهم بالراية من دون موجب ، لا يزالون يطمعون بالمواقع والمناصب ..

2 ويلاحظ أيضا : أن الرواية المتقدمة قد سجلت : عدم مبادرة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى إعطاء الراية لمن يحب. بل هزها أولا ليثير الهمم ، ويذكي الطموح ، ويهز مشاعر الإباء والحفاظ ، لدى أهل الحفاظ والنجدة ، وليظهر الطامعون أنفسهم أمام الملأ ، ويمهد السبيل إلى إعادة إظهار خيبتهم ، وتذكير الناس بما كان منهم.

ثم هو يعلن : أنه لا يريد أن يبادر الناس إلى الإختيار ، فعسى ولعل يكون هناك غير أولئك الفاشلين في حصن القموص من يستطيع أن

الصفحة 203 من 332