م : إن عمر إنما أجلاهم إلى أريحا وتيماء من جزيرة العرب (1).
وقد حاول الحلبي الشافعي الإدّعاء : بأن المقصود بجزيرة العرب : خصوص الحجاز ، وأن أريحا وتيماء ليستا من الحجاز.
ولعله استند في ذلك إلى : بعض النصوص التي عبرت بكلمة «الحجاز» بدل «جزيرة العرب» ، كما يفهم من كلامه ضمنا (2).
ونقول :
أولا : إن الروايات متناقضة ، فبعضها قال : إنه «صلىاللهعليهوآله» أمر بإجلاء اليهود والنصارى.
وبعضها قال : المشركين.
وفي بعضها : لا يبقى دينان في جزيرة العرب.
وفي بعضها : اليهود.
وفي بعضها أنه قال : أخرجوا اليهود من الحجاز ، وأخرجوا أهل نجران من جزيرة العرب (3).
ومن جهة أخرى : فإن بعضها : ذكر الحجاز ، وبعضها ذكر جزيرة العرب ..
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 58 ووفاء الوفاء ج 1 ص 320 وراجع : نيل الأوطار ج 8 ص 209 و 222 ومسند أحمد ج 2 ص 149 والسنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 224 وشرح مسلم للنووي ج 10 ص 212 والمصنف للصنعاني ج 6 ص 55 وج 10 ص 359.
(2) السيرة الحلبية ج 3 ص 58.
(3) السيرة الحلبية ج 3 ص 58 والأموال ص 142 و 143 و 144 ووفاء الوفاء ج 1 ص 320 و 321 وراجع مصادر الحديث ونصوصه في هوامش الصفحات المتقدمة.




