أقركم ما أقركم الله. وقد أذن الله في إجلائهم. ففعل ذلك بهم (1).
وهذا يدل على أن إخراج أهل خيبر لم يكن لأجل قول رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : لا يجتمع بأرض العرب دينان.
وذكر الواقدي : أن عمر خطب الناس ، فقال : أيها الناس ، إن اليهود فعلوا بعبد الله ما فعلوا ، وفعلوا بمظهر بن رافع ، مع عدوتهم على عبد الله بن سهل في عهد رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، لا أشك أنهم أصحابه ، ليس لنا عدو هناك غيرهم ؛ فمن كان له هناك مال ؛ فليخرج ؛ فأنا خارج ، فقاسم ..
إلى أن قال : إلا أن يأتي رجل منهم بعهد ، أو بينة من النبي «صلىاللهعليهوآله» أنه أقره ، فأقره ..
ثم ذكر تأييد طلحة لكلام عمر ، ثم قول عمر له : من معك على مثل رأيك؟؟
قال : المهاجرون جميعا ، والأنصار. فسر بذلك عمر (2).
ل : قال الحلبي الشافعي بعد ذكره رواية مصالحة النبي «صلىاللهعليهوآله» لهم ، وأنه «صلىاللهعليهوآله» قال لهم : على أنا إذا شئنا أن نخرجكم أخرجناكم :
«أي وهذا يخالف ما عليه أئمتنا من أنه لا يجوز في عقد الجزية ، أن يقول الإمام ، أو نائبه : أقركم ما شئنا ، بخلاف ما شئتم ، لأنه تصريح
__________________
(1) كنز العمال : ج 4 ص 324 و 325 عن ابن سعد ، والمغازي للواقدي : ج 2 ص 716 و 717 وفي السيرة الحلبية : ج 3 ص 57 ، كما في مغازي للواقدي.
(2) راجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 716 و 717.




