مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 332

فأخرجهم من المدينة (1).

فلو أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان قد أمر بإخراجهم لم ينسب عمر ذلك الإخراج إلى رأيه الشخصي ، مع اعترافه لهم بصحة ما نسبوه إليه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على سبيل الاعتراض به على عمر ..

ك : يرد هنا سؤال ، وهو : لماذا يخرجهم من بلاد العرب ، ولا يخرجهم من بلاد المسلمين كلها؟؟ فهل لبلاد العرب خصوصية هنا؟؟ وما هي هذه الخصوصية سوى التعصب القومي ، والتمييز العنصري ، وتأكيد الشعور بالتفوق على الآخرين ، بلا مبرر ظاهر؟؟

ل : عن يحيى بن سهل بن أبي حثمة ، قال : أقبل مظهر بن رافع الحارثي إلى أبي بأعلاج من الشام ، عشرة ، ليعملوا في أرضه ، فلما نزل خيبر أقام بها ثلاثا ، فدخلت يهود للأعلاج ، وحرضوهم على قتل مظهر ، ودسوا لهم سكينين أو ثلاثا؟

فلما خرجوا من خيبر ، وكانوا بثبار ، وثبوا عليه ، فبعجوا بطنه ، فقتلوه. ثم انصرفوا إلى خيبر ، فزودتهم يهود وقوّتهم حتى لحقوا بالشام.

وجاء عمر بن الخطاب الخبر بذلك ، فقال : إني خارج إلى خيبر ، فقاسم ما كان بها من الأموال ، وحاد حدودها ، ومورف أرفها (2) ، ومجل يهود عنها ، فإن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قال لهم :

__________________

(1) كنز العمال ج 4 ص 323 عن ابن جرير في التهذيب ، وتقدم نحوه عن المصنف للصنعاني ج 4 ص 125.

(2) الأرف : جمع أرفة ، وهي الحدود والمعالم. راجع : النهاية لابن الأثير ج 1 ص 26 وكنز العمال (ط الرسالة) ج 4 ص 510 وج 10 ص 461.

الصفحة 190 من 332