فأخرجهم من المدينة (1).
فلو أن النبي «صلىاللهعليهوآله» كان قد أمر بإخراجهم لم ينسب عمر ذلك الإخراج إلى رأيه الشخصي ، مع اعترافه لهم بصحة ما نسبوه إليه «صلىاللهعليهوآله» على سبيل الاعتراض به على عمر ..
ك : يرد هنا سؤال ، وهو : لماذا يخرجهم من بلاد العرب ، ولا يخرجهم من بلاد المسلمين كلها؟؟ فهل لبلاد العرب خصوصية هنا؟؟ وما هي هذه الخصوصية سوى التعصب القومي ، والتمييز العنصري ، وتأكيد الشعور بالتفوق على الآخرين ، بلا مبرر ظاهر؟؟
ل : عن يحيى بن سهل بن أبي حثمة ، قال : أقبل مظهر بن رافع الحارثي إلى أبي بأعلاج من الشام ، عشرة ، ليعملوا في أرضه ، فلما نزل خيبر أقام بها ثلاثا ، فدخلت يهود للأعلاج ، وحرضوهم على قتل مظهر ، ودسوا لهم سكينين أو ثلاثا؟
فلما خرجوا من خيبر ، وكانوا بثبار ، وثبوا عليه ، فبعجوا بطنه ، فقتلوه. ثم انصرفوا إلى خيبر ، فزودتهم يهود وقوّتهم حتى لحقوا بالشام.
وجاء عمر بن الخطاب الخبر بذلك ، فقال : إني خارج إلى خيبر ، فقاسم ما كان بها من الأموال ، وحاد حدودها ، ومورف أرفها (2) ، ومجل يهود عنها ، فإن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» قال لهم :
__________________
(1) كنز العمال ج 4 ص 323 عن ابن جرير في التهذيب ، وتقدم نحوه عن المصنف للصنعاني ج 4 ص 125.
(2) الأرف : جمع أرفة ، وهي الحدود والمعالم. راجع : النهاية لابن الأثير ج 1 ص 26 وكنز العمال (ط الرسالة) ج 4 ص 510 وج 10 ص 461.




