مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 332

المسلمين العمال ، وقووا على عمل الأرض ، فأجلى عمر اليهود إلى الشام ، وقسم الأموال بين المسلمين إلى اليوم (1).

وقريب من ذلك ذكره ابن سلام أيضا ، فراجع (2).

وبعد أن ذكر العسقلاني هذه الرواية ، وذكر رواية عدم اجتماع دينين في جزيرة العرب ، ثم رواية البخاري عن فدع اليهود لعبد الله بن عمر ، قال :

«.. ويحتمل أن يكون كل هذه الأشياء جزء علة في إخراجهم» (3).

ونقول للعسقلاني : إنه احتمال غير وارد ، فإن ظاهر كل رواية : أن السبب في إخراجهم هو خصوص ما تذكره دون غيره ، ولا سيما حين يأتي التعليل في مقام الإحتجاج والإستدلال ، ودفع الشبهة ، من نفس ذلك الرجل الذي أخرجهم ، إذ كان بإمكانه أن يذكر الأسباب الثلاثة ، فإن ذلك آكد في الحجة ، وأولى في الإقناع.

ط : قولهم : إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أمر بإجلاء اليهود والنصارى من بلاد العرب ، وأنه قال : لا يجتمع ببلاد العرب دينان ، أو نحو ذلك.

ينافيه :

1 قولهم : حسبما روي عن سالم بن أبي الجعد : «كان أهل نجران بلغوا أربعين ألفا ، وكان عمر يخافهم أن يميلوا على المسلمين ، فتحاسدوا بينهم ، فأتوا عمر ، فقالوا :

__________________

(1) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 114 وعن فتح الباري ج 5 ص 240 وتاريخ المدينة ج 1 ص 188 ومعجم البلدان ج 2 ص 410.

(2) الأموال ص 142 و 162 و 163 ونيل الأوطار ج 8 ص 209.

(3) عن فتح الباري ج 5 ص 240.

الصفحة 188 من 332